لان ما يصاب مجهول الجنس والقدر وإنما السهم للغازي على الفرس
لا للفرس ، فهو إنما استأجر الفرس ببدل مجهول جهالة فاحشة .
ثم الإجارة الفاسدة تعتبر بالجائزة في الحكم ، فيكون سهم
الفرس للمستأجر ، ولصاحب الفرس أجر مثله بالغا ما بلغ .
لان المستأجر استوفى المعقود عليه بحكم عقد فاسد .
1722 وكذلك لو كان أعاره إياه بهذا الشرط .
لان هذا اشتراط الاجر عليه ، وعند اشتراط الاجر لا فرق بين لفظ
الإجارة ولفظ الإعارة .
1723 ولم لم يصيبوا شيئا حتى خرجوا كان على المستأجر
مثله أيضا .
لأنه استوفى المعقود عليه بحكم إجارة فاسدة ، فيلزمه أجر المثل أصاب
شيئا أو لم يصب . وهو بمنزلة المضارب في المضاربة الفاسدة إذا عمل ، فإنه
استوجب أجر المثل ، حصل الربح أو لم يحصل .
1724 ولو استأجر رجلا يغزو عنه مدة معلومة بأجر مسمى
أو لم يذكر المدة وقال : هذه الغزوة إلى حيث يبلغ المسلمون . فهذا
العقد باطل .
لما بينا أن الجهاد من باب العبادات ، فإنه سنام الدين . والاستئجار
على الطاعات باطل . وهو إن كان فرض كفاية فمن باشره يكون مؤديا
فرضا عليه ، والاستئجار على أداء الفرض باطل .
شرح السير الكبير — صفحة 944
مساهمون: السرخسي
ص٩٤٤