تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 944

مساهمون:

ص٩٤٤
لان ما يصاب مجهول الجنس والقدر وإنما السهم للغازي على الفرس لا للفرس ، فهو إنما استأجر الفرس ببدل مجهول جهالة فاحشة . ثم الإجارة الفاسدة تعتبر بالجائزة في الحكم ، فيكون سهم الفرس للمستأجر ، ولصاحب الفرس أجر مثله بالغا ما بلغ . لان المستأجر استوفى المعقود عليه بحكم عقد فاسد . 1722 وكذلك لو كان أعاره إياه بهذا الشرط . لان هذا اشتراط الاجر عليه ، وعند اشتراط الاجر لا فرق بين لفظ الإجارة ولفظ الإعارة . 1723 ولم لم يصيبوا شيئا حتى خرجوا كان على المستأجر مثله أيضا . لأنه استوفى المعقود عليه بحكم إجارة فاسدة ، فيلزمه أجر المثل أصاب شيئا أو لم يصب . وهو بمنزلة المضارب في المضاربة الفاسدة إذا عمل ، فإنه استوجب أجر المثل ، حصل الربح أو لم يحصل . 1724 ولو استأجر رجلا يغزو عنه مدة معلومة بأجر مسمى أو لم يذكر المدة وقال : هذه الغزوة إلى حيث يبلغ المسلمون . فهذا العقد باطل . لما بينا أن الجهاد من باب العبادات ، فإنه سنام الدين . والاستئجار على الطاعات باطل . وهو إن كان فرض كفاية فمن باشره يكون مؤديا فرضا عليه ، والاستئجار على أداء الفرض باطل .