لان صاحب الفرس دخل دار الحرب راجلا ، فيكون راجلا إلى
أن يخرج . وهذا لأنه حين دخل الغزو لم يكن الفرس في يده أصلا ، ولا كان
هو ملتزما مؤنته . فإن مؤنة المستعار على المستعير حتى يرده على صاحبه .
1715 ولو كان أعاره إياه للركوب لا للقتال عليه ، والمسألة
بحالها ، فهذا والأول في حق صاحب الفرس سواء . وأما المستعير
فهو راجل في جميع الغنائم هاهنا . لأنه ما كان متمكنا من القتال على هذا الفرس ، فقد استعاره للركوب
لا للقتال عليه .
1716 فإن غدر بصاحبه حين دخل دار الحرب فقاتل عليه
فهو راجل أيضا .
لأنه صار غاصبا للفرس بالقتال عليه ، بعدما دخل دار الحرب . وقد
بينا أن من غصب فرسا بعد ما دخل دار الحرب وقاتل عليه لم يستحق به
سهم الفرسان .
1717 وأما صاحب الفرس فهو راجل في جميع الغنائم .
لان الإعارة للركوب والإعارة للقتال قبل قصد الغزو في حقه سواء .
فإنه في الموضعين لم يصر ملتزما مؤنة الفرس للقتال عليه إلا بعد دخول دار
الحرب . فلهذا لا يكون له إلا سهم راجل في جميع ذلك . ولأنه حين قصد
الغزو ما كان يدرى أنه يصيب فرسه أو لا يصيبه ( 1 ) .
وإنما استحسنا فيما إذا حضر ليدخل دار الحرب غازيا ثم أعاره غيره
ليركبه ( ص 312 ) فجعلناه فارسا إذا استرده منه بعد ما دخل دار الحرب ،
هامش
( 1 ) ق " أو لا يصيب فرسه " .