تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
لان صاحب الفرس دخل دار الحرب راجلا ، فيكون راجلا إلى أن يخرج . وهذا لأنه حين دخل الغزو لم يكن الفرس في يده أصلا ، ولا كان هو ملتزما مؤنته . فإن مؤنة المستعار على المستعير حتى يرده على صاحبه . 1715 ولو كان أعاره إياه للركوب لا للقتال عليه ، والمسألة بحالها ، فهذا والأول في حق صاحب الفرس سواء . وأما المستعير فهو راجل في جميع الغنائم هاهنا . لأنه ما كان متمكنا من القتال على هذا الفرس ، فقد استعاره للركوب لا للقتال عليه . 1716 فإن غدر بصاحبه حين دخل دار الحرب فقاتل عليه فهو راجل أيضا . لأنه صار غاصبا للفرس بالقتال عليه ، بعدما دخل دار الحرب . وقد بينا أن من غصب فرسا بعد ما دخل دار الحرب وقاتل عليه لم يستحق به سهم الفرسان . 1717 وأما صاحب الفرس فهو راجل في جميع الغنائم . لان الإعارة للركوب والإعارة للقتال قبل قصد الغزو في حقه سواء . فإنه في الموضعين لم يصر ملتزما مؤنة الفرس للقتال عليه إلا بعد دخول دار الحرب . فلهذا لا يكون له إلا سهم راجل في جميع ذلك . ولأنه حين قصد الغزو ما كان يدرى أنه يصيب فرسه أو لا يصيبه ( 1 ) . وإنما استحسنا فيما إذا حضر ليدخل دار الحرب غازيا ثم أعاره غيره ليركبه ( ص 312 ) فجعلناه فارسا إذا استرده منه بعد ما دخل دار الحرب ،
هامش
( 1 ) ق " أو لا يصيب فرسه " .