ثم بدا للمغصوب منه فأتبعه وأخذ الفرس منه ، وقد كانوا أصابوا
غنائم قبل أن يأخذ فرسه ، وأصابوا بعد ذلك ، فصاحب الفرس
راجل في جميع ذلك .
لأنه دخل دار الحرب راجلا ثم استرداده الفرس في دار الحرب بمنزلة
شرائه ، وهذا بخلاف المستحسن المذكور في أول الباب فإن هناك كان
ملتزما مؤنة الفرس لأجل القتال عليه حتى دنا من دار الحرب ، ثم أخذه
الغاصب بغير اختياره ، فإذا استرده منه جعل ما اعترض كأن لم يكن ،
وهاهنا ما كان ملتزما مؤنة الفرس للقتال عليه قبل أن يدخل دار الحرب
ولا عند دخوله دار الحرب ، فلم يكن فارسا به أصلا ، وإنما صار ملتزما
مؤنته للقتال عليه حين استرده في دار الحرب فكأنه اشتراه الآن .
1713 وأما الغاصب فهو فارس فيما أصيب قبل استرداد ( 1 )
الفرس منه .
لأنه دخل الدار فارسا وأصيبت هذه الغنائم وهو فارس فثبت له فيها
سهم الفرسان .
ثم لا يتغير ذلك باستحقاق الفرس من يده ، وهو راجل فيما أصيب
بعد ذلك .
لان الفرس أخذ منه بحق .
1714 وكذلك لو كان صاحب الفرس أعاره إياه ليقاتل عليه ،
ثم بدا له فغزا ( 2 ) بنفسه ، فلما التقيا في دار الحرب استرد الفرس منه ،
فهذا كالأول في جميع ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) ه " " استرداده " . ( 2 ) ب " وغزا " .