لأنه ما استأجره للقتال عليه ، وإنما استأجره للركوب . فلم يصر به
متمكنا من القتال على الفرس أن لو احتاج إليه ، فهو بمنزلة ما لو استأجره
ليحمل عليه ثقله .
1704 ولو كان استأجره شهرا أو أكثر ليركبه ويقاتل
عليه ، والمسألة بحالها ، فصاحب الفرس راجل في جميع ما يصاب إلى
أن يخرجوا إلى دار الاسلام .
لما بينا أنه دخل دار الحرب ، ولغيره حق مستحق في فرسه ، فلا يكون
هو متمكنا من القتال عليه .
1705 وأما المستأجر فهو فارس فيما أصيب قبل انقضاء
الإجارة .
لأنه دخل دار الحرب على فرس هو متمكن من القتال عليه حقيقة
وحكما ، وأصيبت الغنائم في حال بقاء تمكنه .
1706 فأما ما أصيب بعد انقضاء مدة الإجارة فليس له فيها
إلا سهم راجل .
لان الفرس أخذ من يده بعد انقضاء المدة بحق مستحق كان سابقا على
دخوله دار الحرب ، فيخرج من أن يكون فارسا به .
1707 ولو كان صاحب الفرس دخل به أرض الحرب فأصابوا
غنائم ، ثم آجره من رجل للركوب أو للقتال عليه مدة معلومة ،
وأصابوا غنائم ، ثم استرده بعد انقضاء المدة ، فأصابوا غنائم أيضا ،
فإن المستأجر راجل في جميع ذلك .
شرح السير الكبير — صفحة 939
مساهمون: السرخسي
ص٩٣٩