تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 939

مساهمون:

ص٩٣٩
لأنه ما استأجره للقتال عليه ، وإنما استأجره للركوب . فلم يصر به متمكنا من القتال على الفرس أن لو احتاج إليه ، فهو بمنزلة ما لو استأجره ليحمل عليه ثقله . 1704 ولو كان استأجره شهرا أو أكثر ليركبه ويقاتل عليه ، والمسألة بحالها ، فصاحب الفرس راجل في جميع ما يصاب إلى أن يخرجوا إلى دار الاسلام . لما بينا أنه دخل دار الحرب ، ولغيره حق مستحق في فرسه ، فلا يكون هو متمكنا من القتال عليه . 1705 وأما المستأجر فهو فارس فيما أصيب قبل انقضاء الإجارة . لأنه دخل دار الحرب على فرس هو متمكن من القتال عليه حقيقة وحكما ، وأصيبت الغنائم في حال بقاء تمكنه . 1706 فأما ما أصيب بعد انقضاء مدة الإجارة فليس له فيها إلا سهم راجل . لان الفرس أخذ من يده بعد انقضاء المدة بحق مستحق كان سابقا على دخوله دار الحرب ، فيخرج من أن يكون فارسا به . 1707 ولو كان صاحب الفرس دخل به أرض الحرب فأصابوا غنائم ، ثم آجره من رجل للركوب أو للقتال عليه مدة معلومة ، وأصابوا غنائم ، ثم استرده بعد انقضاء المدة ، فأصابوا غنائم أيضا ، فإن المستأجر راجل في جميع ذلك .