لما كان فارسا بهذا الفرس عرفنا أن المعير ليس فارسا به . وفى الفصل الثاني
وهو الإعارة للركوب ، المستعير لم يصر فارسا به في استحقاق السهم ، فجعلنا
المعير فارسا به لتمكنه من أخذه متى شاء .
1701 ولو كان المستعير حين دخل دار الحرب ادعى أن
الفرس له وجحد حق صاحبه ، وقاتل على الفرس حتى أصيبت الغنائم ،
ثم أقام المعير البينة وأخذ فرسه ، فصاحب الفرس فارس في ذلك كله .
لان المستعير بالجحود صار غاصبا ، وإنما جحد في دار الحرب فكان
هذا بمنزلة ما لو غصب الفرس من صاحبه في دار الحرب ابتداء . وقد بينا
أن صاحب الفرس بهذا الغصب لا يخرج من أن يكون فارسا والغاصب
به لا يصير فارسا ، فكذلك ههنا ( 1 ) .
1702 ولو كان صاحب الفرس آجره من رجل أياما ليركبه
حين يدخل دار الحرب ، وانقضت الإجارة قبل إصابة الغنائم أو بعدها ،
فصاحب الفرس راجل في جميعها .
لأنه حين دخل دار الحرب لم يكن متمكنا من القتال على الفرس ،
فقد أوجب للمستأجر فيه حقا مستحقا ، وبه فارق الإعارة .
1703 فإذا استرده بعد انقضاء المدة كان في حكم المشترى
للفرس الآن ، فلا يصير به فارسا . والمستأجر راجل أيضا في
جميع الغنائم .
هامش
( 1 ) ب " هنا " .