تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
ثم أعار غيره ، فلم يزل معه يقاتل عليه حتى نفق وقد أصاب المسلمون غنائم قبل ذلك وبعده ، فلصاحب الفرس في ذلك كله سهم فارس . لأنه دخل دار الحرب ملتزما مؤنة الفرس للقتال عليه ، فإن بإعارته الفرس من غيره للقتال بعدما دخل دار الحرب لا يخرج من أن يكون قصده القتال على الفرس ، بخلاف ما إذا باعه ، فإنه يتبين بالبيع أن قصده كان التجارة لا القتال عليه . وإذا ثبت أن للمعير سهم الفارس في جميع ذلك ثبت أن للمستعير سهم الرجالة ، لأنه لا يكون بالفرس الواحد فارسان ( 1 ) ، ولان استعارة الفرس في دار الحرب لا تكون فوق شراء الفرس . 1700 ولو لم يدخل صاحب الفرس دار الحرب حتى أعاد رجلا فرسه ليركبه من غير أن يقاتل عليه ، فركبه حتى دخل أرض الحرب ، ثم رده على صاحبه ، فصاحب الفرس في ذلك كله فارس . لأنه دخل دار الحرب وهو متمكن ( ص 309 ) من القتال على الفرس . إن لو احتاج إليه ، فإنه يسترده من المستعير متى شاء . وقد استرده وقاتل فارسا فيستحق سهم الفرسان . والمستعير راجل في ذلك كله لأنه ما كان متمكنا من القتال على الفرس عند مجاوزة الدرب ، فإنه استعاره للركوب لا للقتال عليه . بخلاف الأول ، فإن هناك إذا قاتل حتى أصيبت الغنائم قبل الرد استحق سهم الفرسان ، لكونه متمكنا من القتال على الفرس . وبهذا يتضح الفرق أيضا في حق المعير . فإن في الفصل الأول المستعير
هامش
( 1 ) ه‍ " فارسا " خطأ .
شرح السير الكبير — صفحة 937 | السرخسي / صلاح الدين المنجد