56 باب المراوضة ( 1 ) على الأمان بالجعل وغيره
677 - قال : ولو أن عسكر المسلمين أتوا حصنا من حصون
أهل الحرب فناهضوه ، وقال لهم أهل الحصن : يخرج عشرة منا
يعاملونكم على الأمان ، وقد رضينا بما صنعوا . فلما خرج العشرة سألوا
المسلمين أن يسلموا السبي ويأخذوا ما سوى ذلك . فأبى المسلمون
ذلك . وصالحهم العشرة على أن يؤمنوهم خاصة وعيالاتهم . فتراضوا على
ذلك . ثم دخلوا الحصن وفتحوا الباب . فدخل المسلمون يسبون . فقال
أهل الحصن : أخبرنا العشرة بأنكم آمنتم السبي ، لم يلتفت إلى
كلامهم ، سواء صدقهم العشرة في ذلك أو كذبوهم . وجميع ما في الحصن
فئ ، سوى العشرة مع عيالاتهم .
لأنه لم يؤخذ من المسلمين أمان لغير العشرة صريحا ولا دلالة . وأهل
الحصن لا يدخلون في أمان العشرة تبعا . فان في أمان المحصور لا يدخل
من كان تبعا له حقيقة فكيف يدخل من لم يكن تبعا ؟
والعشرة وإن أخبروهم بأمان السبي كما زعموا فقد كذبوا في ذلك .
هامش
( 1 ) في هامش ق " في حديث طلحة : فتراوضنا حتى اصطرف منى . أي تجاذبنا في البيع
والشراء . وهو ما يجرى بين المتبايعين من الزيادة والنقصان ، كأن كل واحد منهما يروض صاحبه
رياضته الدابة . نهاية " .