فهزموهم ، فوجدوه في أيديهم ، فهذا والأول سواء . إذا علم أنه كان في
منعتهم قبل هزيمتهم .
وإن هزمهم المسلمون فوجدوه لا يدرون أكان معهم أو مع أهل
الحرب ، إلا أنهم كانوا فقدوه . فلما وجدوه قال : لم أبرح ( 1 )
عسكركم . فإن كان أهل العسكر قليلا وأحاط العلم بأنه لا يخفى مثله
إن كان في العسكر ، فهو فئ .
لأنا تيقنا بأنه كاذب محتال ، وأنا حين فقدناه قد التحق بمنعة أهل
الحرب ، فانتهى حكم الأمان .
وإن كان العسكر عظيما قد يخفى مثله فيه ولا يدرى أصدق
أم كذب ، فهو على أمانه .
لان الدليل المزيل للأصل المعلوم لم يظهر هنا ، وهو وصوله إلى منعة
المشركين . ولكنا ندعى ذلك عليه وهو منكر ، فالقول قوله مع يمينه .
676 - وإن كان قليلا ففقدوه ، فلما هزموا العدو ( ص 153 )
إذا هم به لا يدرون أكان مع العدو أو كان معهم . فسئل عن ذلك فقال :
ذهبت أتعلف العلف ( 2 ) ، أو ضللت الطريق ولم ألحق بالعدو . ففي القياس
هو فئ .
هامش
( 1 ) ه ، ب " لا أبرح في عسكركم " .
( 2 ) ساقطة من ب ، ق .