أخبرناهم أنكم آمنتم السبي . فهذا والأول سواء ، ولا يجوز التعرض
بشئ مما في الحصن .
لأنهم كانوا في أمان منا إلى غاية . وهو أن يخبرهم العشرة بالامر على
وجهه ، ولم يفعلوا .
686 - فإن قال المسلمون : فنحن نسلم لكم السبي كما أخبركم به
العشرة ونأخذ ما سواه من المتاع ، لأنكم رضيتم بذلك وفتحتم الحصن
عليه . وقال أهل الحصن : لا نرضى بهذا الآن . فذلك لأهل الحصن .
لان الأمان منا يتناول جميع ما في الحصن ، فهم على ذلك الأمان ،
وإن رضوا بغيره ، ما لم ينبذ إليهم أو ينتهى بوجود غايته ، وغايته الاخبار
بالامر على وجهه . فإذا لم يوجد كان علينا أن نعيدهم إلى منعتهم كما كانوا ،
أو نبلغهم مأمنهم ثم ننبذ إليهم .
687 - ولو بعث الأمير مع العشرة رجلا من المسلمين . فقال
الرجل المسلم : قد أخبرهم العشرة كيف كان الصلح . وأنكر ذلك
أهل الحصن ، فالقول قولهم .
لان شهادة الواحد في الالزام لا تكون حجة على المستأمنين ( 1 ) كما
لا تكون حجة على المسلمين .
688 - وإن كان بعث معهم رجلين مسلمين أو أكثر فشهدا
بذلك كانوا فيئا .
هامش
( 1 ) ه " المستأمن " .