673 - وإن لم يكن عليه شئ من علامات الأسر فهو فئ .
وللامام أن يقتله .
لأن الظاهر أنه فارق عسكرنا باختياره ، والتحق بمنعة أهل الحرب ،
فانتهى به الأمان الذي بيننا وبينه ، وحاله كحال غيره من أهل الحرب .
674 - وإن ( 1 ) أشكل أمره بأن دل بعض العلامات على أنه
أتاهم اختيارا وبعض العلامات على أنهم أسروه ، فهو فئ . ولكن
لا ينبغي للامام أن يقتله .
لان عند تعارض العلامات يحكم الموضع الذي وجد فيه وإنما وجد
في منعة أهل الحرب ، وفى موضع إباحة الاسترقاق . إلا أن تعارض العلامات
يمكن شبهة في أمره ، فمنع القتل ، إذ القتل مما يندرئ بالشبهات .
فان قيل : عند تعارض العلامات لماذا لا يتمسك بالأصل وهو الأمان
الذي كان ثابتا له منا ؟ .
قلنا : التمسك بالأصل المعلوم هو لانعدام الدليل المزيل له ، لا لوجود
الدليل المبقي . وقد ظهر الدليل المزيل لأمانه ، وهو كونه في منعة أهل الحرب .
فكان ينبغي على هذا القياس أن يكون فيئا على كل حال . إلا أنا تركنا هذا
القياس فيما إذا ظهر أنه كان أسيرا فيهم بدليل . فإذا انعدم ذلك أو جاء
ما عارضه وجب الاعتماد على ما هو معلوم في الحال ، وهو أنه حربي وجد
في منعتهم .
675 - قال : ولو جالت خيل المسلمين جولة ثم إنهم عطفوا
هامش
( 1 ) ب " ولو " .