لأنا علمنا مفارقته العسكر في دار الحرب . ودار الحرب موضع أهل
الحرب . فكان ذلك بمنزلة وصوله إلى منعتهم في حكم انتهاء الأمان .
ولكنه استحسن وقال : هو مصدق مع يمينه .
لأنه أخبر بخبر محتمل . فإنه لم يجد بدا من أن يخرج من المعسكر ليقضى
حاجته أو ليأتي بالعلف . وربما يضل الطريق عند الخوف وكثرة الزحام ،
كما أخبر به . وقد عرفنا ثبوت الأمان له . فيجب التمسك بذلك الأصل
ما لم يظهر مزيله بدليل . والله أعلم .
شرح السير الكبير — صفحة 460
مساهمون: السرخسي
ص٤٦٠