55 باب الحربي يستأمن إلينا ثم نجده في أيديهم
672 - وإذا استأمن الحربي إلى العسكر ليدلهم على عورات
المشركين ولقى المسلمون العدو ففقدوه . فلما هزموهم ( 1 ) وجدوه فيهم
وقال : أسروني من صف المسلمين ، ولا يعرف كذبه من صدقه ، فإنه
ينظر في حاله ، فإن كانت هيأته ( 2 ) كهيأة ( 3 ) المأسور بأن كان مغلولا
أو مربوطا أو مضروبا لم يعرض له ، وكان عندنا على أمانه الأول .
لأنه عند تعذر الوقوف على حقيقة الحال يصار إلى تحكيم الظاهر .
وإلى العلامة والزي .
فإذا تبين بذلك أنه كان مأسورا فيهم قلنا : أسرهم إياه لا يبطل
أمانه ، كما لو أسروا ذميا لا يبطل ذلك عهده ، ولكنه يستحلف على
ما يدعى من ذلك .
لان بما شاهدناه من دلالة الحال يصير الظاهر شاهدا له ولكن لا تنتفى
تهمة الكذب عن كلامه . فالقول قوله مع يمينه .
هامش
( 1 ) ب " هزموا " .
( 2 ) ل " حياته " .
( 3 ) ه ، ق " هيأة " .