( ص 271 ) وأخبر أميرهم العامل بما نفل فرأى أن يجيز دلك فليس
ينبغي له أن يفعله .
لان إجازته بمنزلة تنفيله بعد الإصابة .
1450 - فإن أجاز ذلك جاز النفل وحل لمن أصابه أن يأخذ
ما أصاب .
لان هذا حكم من جهته في فصل مجتهد فيه ، وهو التنفيل بعد الإصابة ،
فيكون نافذا .
فإن قيل : أصل التنفيل كان باطلا ، وإجازة ما كان باطلا يلغو ، وإن حصل ممن يملك الانشاء . كما لو طلق رجل امرأة الصبى ، ثم بلغ الصبى
فأجاز ذلك كانت إجازته لغوا . وإن كان هو يملك إنشاء الطلاق الآن .
وعن هذا الكلام جوابان .
أحدهما : أن هناك أصل الايقاع لم يكن موقوفا ، لأنه لا ( 1 ) مجيز له عند ذلك
وهاهنا أصل التنفيل حين وقع كان موقوفا ، حتى لو أجازه العامل قبل أن يصيبوا
الغنايم كان صحيحا . فان أراد أن يجيزه بعد الإصابة قلنا بأنه يجوز أيضا .
والثاني : أن إجازته هاهنا إنما تتم بالتسليم إلى من نفل له الأمير ، فيجعل
هذا التسليم بمنزلة الانشاء ، لا قوله أجزت . ووزانه من الطلاق أن لو قال
الصبى بعد البلوغ : جعلت ذلك تطليقة واقعة ، فإنه يجعل ذلك إنشاء للطلاق
منه . وأوضح هذا لمن اشترى شيئا إلى العطاء . فان الشراء فاسد . فإن رأى
القاضي أن يجيز هذا البيع حين خوصم فيه إليه نفذ البيع بإجازته وحل للمشترى
إمساكه ، وإن كان أصل البيع فاسدا عندنا .
1451 - ولو كان العامل دخل دار الحربي مع العسكر ثم بعث
هامش
( 1 ) ساقطة من ه .