فلان فهو الأمير دونك ، فجميع ما صنع الأول من النفل جائز حتى
يلقاه الأمير الآخر .
لأنه علق عزله بالتقائه مع الثاني ، فما لم يلتقيا فهو الأمير على حاله .
وبعد ما التقيا صار الأمير هو الثاني ، إن نفل جاز تنفيله دون الأول .
1439 - ولو كتب إليه : أنت الأمير حتى يلقاك فلان . فهذا
والأول سواء .
لأنه جعل لولايته غاية ، ومن حكم الغاية أن يكون ما بعده بخلاف ما قبله .
ويستوي إن كان قلده قبل هذا مطلقا أو لم يقلده .
لان بعد التقليد مطلقا له ولاية العزل ، فله ولاية التوقيت في ذلك التقليد
أيضا . وإذا ثبت التوقيت بهذا الكتاب صار كأنه هو صرح بقوله : فإذا
أتاك فلان فهو الأمير دونك .
1440 - ولو أن قوما من المسلمين لهم منعة أمروا أميرا ودخلوا
دار الحرب مغيرين بغير إذن الإمام فأصابوا غنائم خمس ما أصابوا وكان
ما بقي بينهم على سهام الغنيمة .
لأنه باعتبار منعتهم يكون المال مأخوذا على وجه اعزاز الدين فيكون
حكمه حكم الغنيمة .
1441 - فإن نفل أميرهم فذلك جائز منه ، على الوجه الذي كان
يجوز من أمير سرية قلده الامام وبعثه .
شرح السير الكبير — صفحة 804
مساهمون: السرخسي
ص٨٠٤