ألا ترى أنه لو كان أمير مصر كان له أن يصلى الجمعة إلى أن يقدم
صارفه .
وهذا لأنه لا يجوز ترك المسلمين سدى ليس عليهم من يدبر
أمورهم في دار الاسلام ولا في دار الحرب . فما لم يقدم الثاني كان التدبير
إلى الأول ، فيصح منه التنفيل . إلا أن يكون الامام كتب إليه : إنا
قد عزلناك واستعملنا فلانا ، أو لم يذكر هذه الزيادة ، فحينئذ يصير هو
معزولا لا يجوز تنفيله بعد ذلك .
لأنه صار أميرا بخطاب الأمير إياه ، عند التقليد . فيصير معزولا
بخطابه إياه بالعزل . والخطاب ممن نأى كالخطاب ممن دنا .
1437 - ولو كان الأمير الأول حين استعمل أمر بأن يدخل
بالقوم أرض الحرب فلم يدخل بهم حتى جاءه كتاب الامام : إنا قد
أمرنا فلانا ، فلا يبرح حتى يأتيك . فعجل فدخل بهم أرض الحرب
ونفل لهم نفلا ، فذلك باطل .
لان نهى الامام إياه عن دخول أرض الحرب قد وصل إليه بكتابه ،
فصار كما لو واجهه به .
1438 - ولو واجهه بذلك فدخل بهم دار الحرب بغير أمره ،
ولم يكن أميرا ، فلا يجوز تنفيله .
ولو كان الكتاب أتاه : إنك الأمير فادخل بهم . فإذا أدركك
شرح السير الكبير — صفحة 803
مساهمون: السرخسي
ص٨٠٣