ثم فرع على الأصل الذي بينا أن التنفيل عند حضرة القتال يكون على
ذلك القتال خاصة ، وعند دخول دار الحرب قبل أن يلقوا قتالا يكون باقيا
إلى أن يخرجوا إلى دار الاسلام .
يقول :
1431 - فإن خرجوا إلى دار الاسلام ثم قفلوا إلى دار الحرب
فقتل رجل قتيلا من المشركين فلا سلب له .
لان حكم ذلك التنفيل قد انتهى بخروجهم إلى دار الاسلام . وهذه
دخلة أخرى ، فإن لم يجدد الامام تنفيلا غيرها ( 1 ) لم يكن للقاتل السلب .
ألا ترى أنهم لو أقاموا سنة ثم رجعوا لم يكن للقاتل السلب بالتنفيل
الأول ؟
1432 - ولو بلغهم أن العدو دخلوا دار الاسلام فخرجوا
يريدونهم ، فقال الأمير : من قتل قتيلا فله سلبه . فهذا على ما أصابوا
في وجههم ذلك ، في دار الاسلام ودار الحرب ، إلى أن يرجعوا
إلى منازلهم .
وإن لقوا العدو في دار الاسلام ثم قال الأمير ذلك فهذا على
ذلك القتال خاصة .
لما بينا أن المطلق من الكلام يتقيد بما هو الغالب من دلالة الحال في
كل فصل .
هامش
( 1 ) ق ، ه " عندها " وفى هامش ق " غيرها . نسخة " .