ولهم أن يتركوه فيصح تنفيل أميرهم في ذلك أيضا ، ويستوي
إن كان ذلك مما يقدر على حمله بعد الهدم أو لا يقدر عليه .
لان التنفيل من الأمير قبل الهدم ، وإنما صار بحيث يقدر على حمله
بما أحدث فيه من الهدم بعد تنفيل الامام .
1421 - إلا أن يكون شيئا من ذلك موضوعا نائيا عن البناء
يقدرون على إخراجه حين نفل الامام ولم يعلم به ، فإن ذلك يقسم بين
الجماعة ، وإن أخرجه واحد منهم .
لان التنفيل لم يتناوله .
1422 - ولو أن الأمير لم ينفل أحدا ولكنه أمرهم بإحراق
ذلك ، فتكلف بعضهم إخراجها على دوابهم إلى دار الاسلام ، فذلك
يخمس ويقسم بين جميع السرية .
لان تخصيص البعض بتنفيل الامام ، ولم يوجد ، إنما الموجود الامر
بالاحراق ، ولا تأثير له في تخصيص بعضهم بشئ ، وأدنى الدرجات أن
الذي أخرج أحيا بفعله ما كان مشرفا على الهلاك مما كان مشتركا بينه وبين
غيره ، فلا يكون ذلك سببا لقطع الشركة وتخصيصه به .
1423 - ولو قسم ما أصاب في أرض الحرب ، أو باعه من
التجار ، أو أخرجه إلى دار الاسلام ، فلحقهم العدو ، وابتلوا بالهرب ،
فينبغي أن يحرقوا ذلك بالنار لينقطع منفعة العدو عنه . فإن في ذلك
شرح السير الكبير — صفحة 795
مساهمون: السرخسي
ص٧٩٥