فهو متمكن من إيصال المنفعة إلى جماعتهم . فلا ينبغي له أن يبطل
حق بعضهم .
وكذلك لو قال عند العجز : من أخذ شيئا فهو له بعد الخمس . أو
قال : فله نصف ما أخذ قبل الخمس أو بعده . فذلك كله صحيح . ينبغي
له أن يفعل من ذلك ما يكون أقرب إلى النظر ، ثم القسمة بعد
الاخراج ، على ما أوجبه الأمير بالتنفيل .
وإن أحد وجد منهم شيئا كان المسلمون يقدرون على إخراجه ،
ولم يكن للامام علم به من جوهر أو غير ذلك ، فإن هذا يخمس ،
والباقي بينهم على سهام الغنيمة .
لان صحة هذا التنفيل لضرورة العجز عن الاحراز . والثابت بالضرورة
لا يعدو مواضعها ، فلا يتناول هذا التنفيل ما لم يتحقق فيه الضرورة .
1420 - وإذا ثبت هذا الحكم فيما أخذوا من أموالهم ثبت فيما
لم يأخذوه بطريق الأولى ، حتى إذا مروا ببناء من بنائهم فيه السلاح
والرخام وماء الذهب ولم يقدروا على أخذه وإخراجه فقال الأمير :
من أخذ منه شيئا فهو له ، فذلك صحيح . ومن خرب شيئا من ذلك
وأخرجه اختص به .
لأنهم وإن كانوا قادرين على هدمه فقد كانوا عاجزين عن إخراجه .
شرح السير الكبير — صفحة 794
مساهمون: السرخسي
ص٧٩٤