88 باب ما يجوز من النفل بعد إصابة الغنيمة
ومن يجوز ذلك منه ( 1 )
1418 - قال : ولو أن سرية في دار الحرب أصابوا غنائم فعجزوا
عن حملها إلى دار الاسلام ، وأراد الأمير إحراقها أو تركها ، ثم بدا له
فقال للمسلمين : من أخذ منها شيئا فهو له . فهذا جائز . ومن تكلف
منهم فأخرج شيئا فهو له ، ولا خمس فيه .
لان هذا تنفيل وقع على وجه النظر ، وإنما كرهنا التنفيل بعد الإصابة
لما فيه من إبطال حق بعض الغانمين بعد ما ثبت حقهم في المصاب . والابطال
إنما يكون عند التمكن من الحفظ وتأكيد ( 2 ) حقهم بالاخراج . فأما بعد
تحقق العجز عن ذلك فهذا لا يكون إبطالا لحق أحد .
يوضحه أن له إحراق الجمادات ( ص 266 ) منها ، وذبح الحيوانات ،
ثم الاحراق أو تركها في مضيعة . وفى ذلك إبطال حق الكل . فمن ضرورة
جواز ذلك جواز إبطال حق البعض بتخصيص البعض بطريق التنفيل .
ولان في الاحراق إبطال حق لا منفعة فيه لأحد من المسلمين ، وفى
التنفيل توفير المنفعة على بعضهم . فكان الميل إلى هذا الجانب أولى .
1419 - فأما إذا كان قادرا على الاخراج أو البيع أو القسمة
هامش
( 1 ) ه " وما لا يجوز ذلك فيه " .
( 2 ) ب " تأكيد " .