لان التجفاف للفرس ، فالتنفيل عليه بمنزلة التنفيل على الفرس .
1413 - ولو كان الأمير ممن لا يرى أن يسهم إلا لفرس واحد
فقال : من دخل بفرسين فله كذا ، كان ذلك تنفيلا صحيحا . ولا يجوز
أن ينفل على أكثر من فرسين .
لان المبارز قد يقاتل بفرسين ولا يقاتل بأكثر منهما . فإنما يجوز من
تنفيله ما يكون فيه منفعة دون ما لا منفعة فيه .
إلا أن يكون أمرا معروفا قد يحتاج الرجل فيه إلى ثلاثة
أفراس . فحينئذ يجوز تنفيله لثلاثة أفراس في ذلك ، وكذلك لثلاثة
تجافيف .
لأنه يكون على كل فرس تجفاف ، ومتى علم أن تنفيله كان على وجه
النظر يجب تنفيذه مما أصاب من الغنائم بعد التنفيل .
1414 - ولو لم يقل شيئا لهم حتى حاصروا حصنا فقال : من
تقدم إلى الباب دارعا فله كذا . أو قال : من تقدم متجففا فله كذا ، أو
قال : من تقدم مظاهرا درعين فله كذا ، فذلك تنفيل صحيح .
لان فيه منفعة للمسلمين من حيث إظهار الجلادة والقوة وإيقاع الرعب
في قلوب المشركين . والتنفيل على مثله يكون .
1415 - ولو لم يقل ذلك حتى فتحوا الحصن ثم أراد أن ينفل
منه للدارع والمتجفف على قدر العناء فليس له أن ينفله .
شرح السير الكبير — صفحة 791
مساهمون: السرخسي
ص٧٩١