قبل الدلالة ، وذلك لا يحصل بهذه الدلالة ، فكم من عشرة مقاتلة لا يقدر
عليهم يعلمهم ( 1 ) الأمير والمسلمون في دار الحرب . فعرفنا بهذا أن مراده
الدلالة على عشرة يتمكنون من أخذهم .
1375 - فإن دلهم على عشرة غير ممتنعين إلا أنهم دروا بهم
فهربوا ، فإن كانوا هربوا قبل وصول المسلمين إلى موضع يقدرون على
أخذهم فليست هذه أيضا بدلالة .
لان ما هو المقصود وهو التمكن من الاخذ لم يحصل بها .
1376 - وإن كانوا قد قدروا على أخذهم ففرطوا في ذلك حتى
هربوا فالأسير حر .
لأنه قد أتى بالمشروط عليه من الدلالة وهو التمكن ( 2 ) من أخذ العشرة .
فالتفريط الذي يكون منا بعد ذلك لا يكون محسوبا عليه .
1377 - وإن دل على العشرة في موضع فقاتلوا حتى نجوا فليست
هذه بدلالة .
لأنه إنما دل على قوم ممتنعين ، إذ لا فرق بين أن يكون امتناعهم بقوة
أنفسهم أو بحصن كانوا فيه .
إلا أن يكونوا إنما نجوا لتفريط من المسلمين في أخذهم بعد
القدرة عليهم ، فحينئذ يكون للدال ما شرط له .
هامش
( 1 ) ه " بعلمهم " .
( 2 ) ه " التمكين " وفى هامش ق " التمكين . نسخة " .