ليرجعوا عنهم عامهم هذا فأعطوهم تسعين ، فلا بأس بالنبذ إليهم
وقتالهم ، لانعدام تمام الشرط الذي علق الأمان به ، ولا يرد عليهم
شئ من المأخوذ .
لان الأحرار من الاسراء ما كانوا في ملكهم قط ، ولا تملكناهم عليهم
بطريق الجعل ، فلا يكون في الامتناع من الرد معنى الاضرار بهم ، وإنما فيه
كف عن الظلم .
1370 - وكذلك إن أعطوا ذلك من مدبرين ، أو مكاتبين ،
أو أمهات ، أو أولاد كانوا للمسلمين أسرى في أيديهم .
لأنهم لم يتملكوا شيئا من ذلك فإن ثبوت حق العتق في المحل ، كثبوت
حقيقة العتق في إخراجه من أن يكون محلا للتملك بالقهر . ولكنا نردهم على
مواليهم بغير شئ .
1371 - وإن أعطوا ذلك من عبيد مسلمين كانوا أسرى في
أيديهم رد عليهم قيمتهم .
لأنهم كانوا تملكوا العبيد بالاحراز ، ثم تملكنا عليهم بطريق الجعل ، فيجب ردهم إذا لم يسلم لهم المشروط . ولكن يتعذر رد عينهم لاسلامهم فيجب
رد قيمتهم .
1372 - وإن ردوا المئة كما شرطوا ممن لا يملكونهم من الاسراء
فللامام أن يقاتلهم بعد النبذ إليهم من غير رد شئ عليهم .
لأنهم لم نتملك عليهم شيئا كانوا يملكونه
شرح السير الكبير — صفحة 776
مساهمون: السرخسي
ص٧٧٦