ولكن الأفضل له أن يفي لهم ( 1 ) .
كما وفوا له بالمشروط ، ليطمئنوا إليه فيما يستقبل . فإنه إن لم يفعل
لم يركنوا إلى مثل ذلك في المستقبل ، بناء على ما عندهم أن هذا غدر في تخليص
الأسارى من أيديهم ، وإن لم يكن غدرا في الحقيقة .
1373 - وإن انصرف عنهم بعد ما أخذ المشروط منهم ، فإن
كانوا أحرارا خلى سبيلهم ، وإن كانوا مدبرين ردهم على الموالى بغير
قيمة ، وإن كان عبيدا فإن وجدهم الموالى قبل ( ص 261 ) القسمة
والبيع أخذوهم بغير شئ ، وإن وجدوهم بعد القسمة أو البيع أخذوهم
بالقيمة أو الثمن إن أحبوا .
لان التمليك عليهم بطريق الجعل بمنزلة التملك بطريق القهر ، ألا ترى
أن المأخوذ فئ يجب قسمته بينهم في الوجهين .
1374 - ولو قال الأمير للأسراء : من دلنا على عشرة من المقاتلة
فهو حر . فدلهم أسير على عشرة ممتنعين في قلعة لا يقدر عليهم ،
لم يكن حرا .
لأنا علمنا أنه لم يكن هذا مقصود الامام ، وإنما كان مقصوده دلالة
فيها منفعة للمسلمين ، ولم يحصل .
فإن قيل : إنما يعتبر ظاهر كلامه وهو قوله عشرة من المقاتلة ، والمقاتل
من يكون ممتنعا .
قلنا : نعم . ولكن مقصوده دلالة يستفيد بها علما لم يكن حاصلا له
هامش
( 1 ) ه " يفئ ذلك لهم "