1382 - فإن انتهى إليهم المسلمون ولا سلاح ، ففرطوا
في أخذهم حتى تسلحوا أو امتنعوا فالأسير حر .
لأنه مكنهم بالدلالة من أخذ العشرة ، وإنما جاء التقصير من المسلمين .
1383 - ولو كان الأسير قال : أدلكم على عشرة على أنى إن
دللتكم عليهم فامتنعوا أو لم يمتنعوا فأنا حر . فرضى المسلمون بذلك
فهو حر ، إذا دل عليهم وإن امتنعوا ( 1 ) .
لأنه أتى بما التزمه بالشرط نصا . وإنما تعتبر دلالة الحال والمقصود
بالكلام إذا لم يوجد التنصيص بخلافه .
1384 - ولو قال الأمير للأسراء : من دلنا على حصن كذا أو
على عسكر فلان البطريق ، أو على عسكر الملك فهو حر . فدلهم رجل
ثم لم يظفروا بهم فالأسير حر ( ص 262 ) .
لأنه أتى بما شرط عليه من الدلالة . والمشروط عليه الدلالة على قوم
ممتنعين هنا ، وقد أتى به ، بخلاف ما تقدم . والغالب أن المراد هناك الدلالة
على عشرة غير ممتنعين . ألا ترى أنه لو قال : من دلنا على عشرة من السبي
من نساء أو صبيان فهو حر ، فدلهم رجل على ذلك بين يدي جند يمنعونهم
أنه لا يعتق ؟ لان الغالب أن المراد الدلالة عليهم في غير منعة ، وإنما يحمل
مطلق الكلام في كل موضع على ما هو الغالب .
1385 - ولو تحير الأمير في رجوعه إلى دار الاسلام فقال
للمسلمين : من دلنا منكم على الطريق فله رأس ، أو قال : فله مئة درهم .
هامش
( 1 ) ه " وإن كان امتنعوا " .