لأنه مال معصوم عن الاغتنام .
واستوضح هذا بما :
1315 - لو اجتمع قوم من المستأمنين في دار الاسلام فأمروا
عليهم أميرا ، أو امتنعوا وقاتلوا المسلمين ، فإنه يكون ذلك نقضا لأمانهم .
بخلاف ما إذا لم يكونوا أهل منعة ففعلوا ذلك ، وحكمهم في هذا كحكم
أهل الذمة .
1316 - وكذلك إن كان أهل الحرب الذين دخلوا لإعانة
الخوارج قاتلوا أهل العدل من ناحية ، وقاتلهم الخوارج من ناحية
أخرى . فإن كان أهل الحرب أميرهم منهم وهم ممتنعون بغير منعة
الخوارج فهم فئ إذا ظهرنا عليهم .
لأنهم صاروا ناقضين للأمان باعتبار منعتهم .
وإن كانت منعتهم بالخوارج فحكمهم حكم الخوارج ، وإن كان
أميرهم منهم .
لان التمكن من القتال بالمنعة لا بالأمير .
1317 - ولو أن عشرة من الخوارج لا منعة لهم آمنوا عشرة
من أهل الحرب على أن يخرجوا فيغيرون معهم ، فهؤلاء إذا وقع الظهور
عليهم لا يجرى عليهم السبي . ولا تكون أموالهم غنيمة .
شرح السير الكبير — صفحة 753
مساهمون: السرخسي
ص٧٥٣