1313 - ولو سأل الخوارج من أهل الحرب أن يعينوهم على
أهل العدل فقالوا : لا نعينكم إلا أن يكون الأمير منا ، ويكون حكمنا
هو الجاري . ففعلوا ذلك ، ثم ظهر عليهم أهل العدل ، فأهل الحرب
وأموالهم فئ .
أما إذا كانت الخوارج لم يؤمنوهم فالجواب ظاهر . لأنهم أهل
حرب لا أمان لهم .
وأما إذا كانوا أمنوهم حتى خرجوا فلأنهم نقضوا ذلك الأمان
حين قاتلوا أهل العدل لمنعتهم وتحت رايتهم ، بخلاف ما تقدم . فهناك إنما
قاتلوا تحت راية الخوارج ، وكان حكم الخوارج هو الجاري ، فلم يكن
ذلك نقضا لأمانهم .
وأما أموال أهل البغي فهي مردودة عليهم إذا وضعت الحرب
أوزارها .
لان مال المسلم لا يكون غنيمة في دار الاسلام للمسلمين بحال .
1314 - وحكم تنفيل السلب على هذا . حتى إذا قتل خارجي
وعليه سلاح حربي فهو للقاتل .
لأنه لا عصمة في أموال أهل الحرب هنا .
فإن قتل حربي وعليه سلاح خارجي لم يكن للقاتل .
شرح السير الكبير — صفحة 752
مساهمون: السرخسي
ص٧٥٢