لأنهم في أمان قوم من المسلمين ، وما نقضوا ذلك الأمان بالإغارة
والقتال حين لم يكونوا أهل منعة .
ولكنهم يؤخذون بجميع ما استهلكوا من الأموال ، ويقتلون
بمن قتلوه عمدا .
لأنهم بمنزلة اللصوص حين لم يكن لهم منعة .
ألا ترى أن في حق الخوارج يثبت هذا الحكم باعتبار أنه لا منعة لهم
فكذلك في حق المستأمنين معهم .
1318 - ولو كانوا لم يؤمنوهم وإنما قالوا لهم : أخرجوا فأغيروا
معنا ، والمسألة بحالها ، فالجواب في حق الخوارج في هذا
والأول سواء .
وأما أهل الحرب فهم فئ وجميع ما معهم ، ولا يقتلون بمن
قتلوا ، ولا يضمنون ما استهلكوا ، لأنهم لا أمان لهم من جهة أحد
من المسلمين ولكنهم لصوص من أهل الحرب ، ولصوص أهل
الحرب لا فرق بين أن يقع الظهور عليهم في دار الاسلام وبين أن يقع
في دار الحرب في هذا الحكم .
وعلى هذا يبتنى حكم التنفيل في السلب ، فإن أموالهم لما كانت فيئا
كان للقاتل منهم السلب بالتنفيل .
فصار الحاصل أن المستأمنين من جهة الخوارج والمستأمنين من جهة
شرح السير الكبير — صفحة 754
مساهمون: السرخسي
ص٧٥٤