1322 - وكذلك إن كانوا خرجوا هم من ناحية ليقاتلوا أهل
العدل ، والخوارج من ناحية أخرى . فإن كان أمير أهل الحرب منهم
فهم فئ .
لأنهم قاتلوا تحت رايتهم بمنعتهم .
وإن كان الخوارج بعثوا إليهم أميرا منهم فحكمهم كحكم الخوارج ( 1 ) .
لأنهم قاتلوا تحت راية الخوارج .
1323 - ولو خرج من الموادعين قوم لا منعة لهم فأغاروا في
دار الاسلام ، فوقع الظهور عليهم ، فهم بمنزلة اللصوص في حكم الضمان
والقصاص .
لأنهم ما قاتلوا عن منعة لهم ، فلا يكون ذلك نقضا منهم للموادعة .
1324 - ولو أن قوما من أهل الحرب أمنهم واحد من
المسلمين ، ثم نبذ الامام إليهم ، فآمنهم ذلك المسلم أيضا فهم آمنون .
لان المعنى الذي لأجله صح أمان المسلم في المرة الأولى موجود في المرة
الثانية .
1325 - فإن قال لهم الأمير : إن هذا قد آمنكم غير مرة فلا
تلتفتوا إلى أمانه ، فإنه كلما آمنكم فقد نبذنا إليكم ، كان ذلك
صحيحا منه .
هامش
( 1 ) ب " كحكمهم "