أهل العدل سواء في حكم التلصص وقطع الطريق ، وفيما يكون نقضا للعهد ( 1 )
إذا كانوا أهل منعة حين قاتلوا .
1319 - ولو أن الخوارج صالحوا أهل الحرب ووادعوهم ثم
دخل رجل منهم إلى أهل العدل بغير أمان كان آمنا بتلك الموادعة .
لأنهم بمنزلة أهل العدل في الموادعة مع أهل الحرب .
ألا ترى أن في عقد الذمة وإعطاء الأمان هم بمنزلتهم ؟ فكذلك في
الموادعة .
1320 - ولا ينبغي لأهل العدل أن يقاتلوهم حتى ينبذوا إليهم .
كما لو كانت الموادعة من جهتهم . فإن استعان بهم الخوارج فخرجوا
وقاتلوا معهم أهل العدل فوقع الظهور عليهم لم يسب أحد منهم .
لان تلك الموادعة كانت بمنزلة إعطاء الأمان لهم . وقد بينا أن من يكون
في أمان من الخوارج إذا قاتل أهل العدل تحت راية الخوارج لم يكن ذلك
نقضا للأمان . فهؤلاء كذلك . وحالهم كحال الخوارج فيما يحل ويحرم منهم
ومن أموالهم .
1321 - وإن كانوا خرجوا على أن يكون ( ص 254 ) الأمير
من أهل الحرب يحكم فيهم بحكم أهل الشرك ، والمسألة بحالها ، ثم وقع
الظهور عليهم فهم فئ .
لأنهم صاروا ناقضين لتلك الموادعة حين قاتلوا بمنعتهم أهل العدل .
وحكم التنفيل في السلب على هذا يخرج في الفصلين .
هامش
( 1 ) ق " وفيما كان نقضا للعهد " وفى الهامش " وفيما يكون نقضا منهم . نسخة حصيري " .