فإن قاتلوا فحكمهم كحكم الخوارج فيما يحل ويحرم .
لأنهم قاتلوا تحت راية الخوارج ، فلا ينتبذ أمانهم بذلك .
1311 - ولو كان أهل الحرب قالوا لمسلم : أنت آمن فادخل
إلينا . فدخل ، لم يحل له أن يتعرض لشئ من أموالهم إن كان من أهل
العدل أو من الخوارج .
لأنه ضمن أن لا يتعرض لهم ، وعليه الوفاء بما ضمن ، لقوله عليه
السلام " وفاء لا غدر فيه " .
1312 - وكذلك إن لم يدخل إليهم حتى آمنهم وآمنوه ، وهذا
أظهر من الأول في حقه .
لأنهم في أمان صحيح من جهته .
إلا أن في هذا الفصل ليس لإمام المسلمين أن يعرض لهم بشئ ،
ولا أخذ مال ، حتى ينبذ إليهم . فإن فعل ذلك كان ضامنا لجميع
ما استهلك بخلاف الأول .
لان القوم هنا في أمان صحيح من جهة واحدة من المسلمين . فإنه آمنهم
وهو في منعة المسلمين ، فصح أمانه . وفى الأول للامام أن يقاتلهم من غير
نبذ لأنه ما آمنهم المسلم ، ولكنهم آمنوه . إلا أن من ضرورة كونه في أمانهم
أن لا يعرض ( 1 ) لهم كما لا يعرضون ( 2 ) له ، وليس من ضرورته أن يكونوا
في أمان من المسلمين .
هامش
( 1 ) ه " يتعرض " .
( 2 ) ه " لا يتعرضون " .