لأنهم لم يملكوها قبل الاحراز ، فهم ظالمون في حملها ، بخلاف المستأمن
في دار الحرب . لان هناك قد ملكوا المال بالاحراز ، وهو قد ضمن أن
لا يتعرض لهم في أخذ أموالهم ، فلا يسعه أن يأخذها . وإذا علم هذا الحكم
في الأموال في حق الخوارج ففي الاحراز أولى .
1299 - وإن كانوا استهلكوا ما أخذوا من أموال أهل العدل
ثم أسلموا لم يضمنوا شيئا من ذلك .
لأنه فعلوه وهم محاربون .
ولأنهم حين انضموا إلى أهل البغي كانوا بمنزلتهم في هذا الحكم .
وأهل البغي إذا ( 1 ) استهلكوا أموال أهل العدل ثم تابوا لم يضمنوا ، فكذلك
أهل الحرب .
وعلى هذا لو كان الذين أعانوهم على المسلمين ، لم يكونوا خوارج
ولكنهم لصوص غير متأولين .
لان في حق أهل الحرب حكم سقوط الضمان لا يختلف بالتأويل وعدم
التأويل ، إنما ذلك فيما بين المسلمين . فأما أهل الحرب فلا يضمنون في
الوجهين لأنهم فعلوه وهم محاربون .
1300 - ولو استعار بعضهم من بعض السلاح ، ثم قال أمير
أهل العدل : من قتل قتيلا فله سلبه . فقتل خارجي عليه سلاح حربي
أو على عكس ذلك ، لم يكن السلب للقاتل في الوجهين .
هامش
( 1 ) ه " لو " .