صاروا ناقضين لذلك الأمان . وهذا غلط . فإنهم لو أمنوهم ثم قاتلوا معهم
أهل العدل لم يكن ذلك نقضا للأمان إذا كانوا تحت راية الخوارج على ما ذكره
بعد هذا ولكن .
الوجه فيه أنهم ما خرجوا مسالمين للمسلمين ، إنما خرجوا
مقاتلين . أما في حق أهل العدل فغير مشكل ، وأما في حق الخوارج
فلأنهم انضموا إليهم ليعينوهم لا ليكونوا في أمان منهم .
ألا ترى أن الجيش في دار الحرب يعين بعضهم بعضا من غير أن يكون
بعضهم في أمان من بعض .
1290 - فإذا ظفرنا بهم كانوا فيئا ، سواء قاتلونا ( 1 ) مع الخوارج
أو لم يقاتلونا . ولكن إن أراد الخوارج قتلهم وأخذ أموالهم لم يحل
لهم ذلك .
لأنهم ضمنوا لهم ترك التعرض حين دعوهم إلى أن يخرجوا مقاتلين
معهم أهل العدل ، أو لا يتمكنون من ذلك إلا بهذا . ومن ضمن لغيره شيئا
فعليه الوفاء بذلك
1291 - فإن سبوهم وأخذوا أموالهم لم يحل لنا أن نشتري
شيئا من ذلك .
لأنها جعلت لهم بسبب حرام شرعا .
ولو اشتراها مشتر جاز شراؤه .
هامش
( 1 ) في هامش ق " قاتلوا . نسخة " .