لان العصمة ليست لعصمة المحل بل لمعنى الغدر . فلا يمنع ذلك ثبوت
الملك وصحة الشراء من المتملك .
1292 - وهو بمنزلة مسلم ( 1 ) يدخل إليهم ( 2 ) بأمان كأنه لا يكون
معطيا لهم أمانا بهذا ، ولكن يكره له أن يسبى بعضهم ويأخذ شيئا من مالهم ، لما فيه من معنى الغدر . فإن فعل ذلك أمر برده ولم يجبر
عليه في الحكم ، وإن اشترى رجل منه ذلك المال جاز الشراء ( 3 ) مع
الكراهية .
1293 - فإن قاتلوا فقال أمير أهل العدل : من قتل قتيلا فله سلبه .
فقتل رجل قتيلا من الخوارج لم يكن له سلبه .
لأنهم مسلمون وأموالهم محرزة بدار الاسلام فلا تكون غنيمة .
1294 - وإن قتل حربيا فله سلبه .
لان ماله مباح الاغتنام إذا لم يكن له أمان من جهة أحد من المسلمين .
1295 - فإن أخذ أهل الحرب رقيقا وأموالا من أهل العدل
فأحرزوها بمنعة الخوارج ثم أسلموا فعليهم رد جميع ما أخذوا .
لأنهم لم يحرزوها بدارهم ، وإنما يملكون أموالنا بالاحراز بدارهم .
هامش
( 1 ) في هامش ق " رجل . نسخة " .
( 2 ) ق " عليهم " وفوقها " إليهم . نسخة " .
( 3 ) ب " الشرى " .