ولأنه بمنزلة مال الخوارج وهو مردود عليهم بعد ما تفرق جمعهم ولم يبق
لهم فئة .
وفى الاستحسان يجبرون على بيعة في دار الاسلام وأخذ ثمنه .
لأنه صار محبوسا في يد أهل العدل . والكراع والسلاح بعد ما صار
محتبسا في دار الاسلام لا يمكن الكافر من رده إلى دار الحرب فيتقوى به
على المسلمين .
وهو قياس ما لو كانوا عبيدا فأسلموا .
يوضحه أن هذا المال لو كان للخوارج لم يجز رده عليهم مع بقاء توهم
الاستعانة على ( ص 251 ) قتال المسلمين ، إن كانت منعتهم باقية . فكذلك لا يجوز
رده على أهل الحرب ليستعينوا به على قتال المسلمين ، فإن منعة أهل الحرب باقية .
1303 - ولو أن الخوارج آمنوا تجارا دخلوا عسكرهم من أهل
الحرب ، ثم استعاروا منهم كراعا أو سلاحا ، أو أخذوا منهم غصبا ،
ثم قتل رجل من الخوارج عليه ذلك السلاح بعد تنفيل الامام ، فإن
سلبه لا يكون للقاتل .
لان بأمانهم صار هذا المال معصوما من الاغتنام ، فإن أمانهم في ذلك
كأمان أهل العدل يبيعون ما أصابوا من ذلك ويقفون ثمنه حتى يجيئوا فيأخذوه .
1304 - وإن احتاج أهل العدل إلى أن يقاتلوا بشئ من ذلك
فلا بأس للامام أن يدفع إليهم ليقاتلوا به عند الحاجة .
لان هذا المال لو كان عنده للمسلمين جاز له أن يفعل ذلك عند
شرح السير الكبير — صفحة 747
مساهمون: السرخسي
ص٧٤٧