الحاجة ( 1 ) . فإذا كان للمستأمنين فأولى . ولان المستأمنين حين أعاروهم
هذا المال ليقاتلوا به أهل العدل فقد رضوا بأن يكون هذا بمنزلة أموال
الخوارج في حقنا . ولو ظفرنا بأموال الخوارج جاز أن نفعل به ( 2 ) هذا ،
فكذلك في أموال المستأمنين إذا كانوا هم الذين أعاروهم .
1305 - وإن كانوا أخذوا ذلك منهم غصبا فليس ينبغي لامام
أهل العدل أن يدفعه إلى أحد من أهل العدل ليقاتل به عند عدم
الضرورة .
لأنه لم يوجد من المستأمنين الرضا بأن يقاتل أحد بمالهم . والعصمة ثابتة
في أموالهم بسبب الأمان ، بخلاف الأول ، فقد رضوا هنالك بأن يقاتل بمالهم .
1306 - وعلى هذا لو استهلك بعض أهل العدل ذلك المال
هنا ضمنه للمستأمنين ، وفى الفصل الأول لم يضمنه ، كما لا يضمن مال
الخوارج .
وكذلك لا ينبغي لأمير أهل العدل أن يبيع هذا المال هنا ، إلا
أن يخاف التلف عليه فيبيعه حينئذ .
لان عين المال محفوظ على المستأمنين كما هو محفوظ على المسلم .
فهذا بمنزلة مال لبعض أهل العدل في يده وصاحبه غائب ، فيحفظ
عينه . إلا أن يتعذر ذلك فيبيعه ويحفظ ثمنه عليه .
هامش
( 1 ) ه " الحجة " خطأ .
( 2 ) ه ، ق " فيه " .