أما إذا كان سلاح الخارجي على الحربي فلان هذا المال ليس
بمحل للاغتنام .
وأما إذا كان سلاح الحربي على الخارجي فلأنه حين استعاره منه
وأثبت يده على ذلك المال فقد ثبت حكم الأمان فيه .
ألا ترى أنهم لو بعثوا إلى أهل الحرب فاستعاروا منهم سلاحا أو كراعا
فأخرجوه إليهم أنه يثبت حكم الأمان في ذلك المال ، لحصوله ( 1 ) في يد الخوارج ،
حتى لا يكون غنيمة ، فكذلك ما سبق . إلا أن أهل العدل إذا ظفروا بذلك
لم يردوه على أهل الحرب ، ولكنهم يبيعونه ويقفون ثمنه حتى يجئ أصحابه
من أهل الحرب فيأخذون الثمن .
1301 - ومن استهلك من أهل العدل شيئا لم يضمن ، كما هو
الحكم في أموال أهل البغي إذا وقعت في يد أهل العدل .
وهذا لان ثبوت الأمان في هذا المال بثبوت يد أهل البغي عليه ،
واليد لا تكون فوق الملك .
1302 - ولو ملكوها من أهل البغي كان الحكم فيه هذا ،
ولو لم يبع ذلك أهل العدل حتى تفرق الخوارج ثم جاء أصحاب
السلاح والكراع من أهل الحرب يطلبون ذلك ففي القياس يرد عليهم
ذلك ليردوهم إلى دارهم .
لان حكم الأمان كان ثابتا في هذا المال من جهة بعض المسلمين ،
هامش
( 1 ) ب " بحصوله " .