83 باب النفل من أسلاب الخوارج
وأهل الحرب يقاتلون معهم بأمان أو بغير أمان ( ص 249 )
1288 - قال : أمان الخوارج لأهل الحرب جائز كأمان أهل
العدل ، لأنهم مسلمون من أهل فئة ممتنعة وبيان هذا الوصف في قوله
تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) ( 1 ) وفى قول علي رضي الله عنه
: إخواننا بغوا علينا . ثم أمان الواحد من المسلمين كأمان جماعتهم .
لان أهل الحرب لا يقفون على السبب الموجب للقتال بين أهل العدل
وأهل البغي ، حتى يميزوا أهل العدل من أهل البغي فيستأمنوا منهم . فإذا
استأمنوا من أهل البغي فقد سالمونا على أن ينجزوا فينا وذلك أمان نافذ .
فلا ينبغي لأهل العدل أن يغيروا عليهم حتى ينبذوا إليهم .
إن كانوا في منعة ، أو يبلغوهم مأمنهم إن كانوا في غير منعة .
1289 - ولو استعان الخوارج بأهل الحرب على قتال أهل العدل
فخرجوا إليهم فظهر عليهم أهل العدل ، سبوا أهل الحرب ، ولا يكون
استعانة الخوارج بهم أمانا لهم .
من أصحابنا من قال : كان ذلك أمانا لهم . ولكنهم حين قاتلوا أهل العدل
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، 49 ، الآية 9