فهي له ، فأصاب جبة بطانتها وظهارتها فنك أو سمور ، فهي غنيمة .
وكذلك لو كانت ظهارتها مروية وبطانتها من فنك أو سمور .
لأن هذه تنسب عادة إلى الفنك والسمور دون الخز والمروي . على معنى
أن الاسم ينطلق على الفنك والسمور مقصودا بدون الظهارة ، فإنه يسمى جبة ،
ولا ينطلق على الخز والمروي الذي هو ظهارة بدون البطانة . فإنما الأصل
في النسبة ما يتناوله الاسم وحده دون ما لا يتناوله الاسم وحده .
1282 - وإن أصاب جبة خز بطانتها ( ص 248 ) مروية
أو قوهية ( 1 ) ، كانت له الظهارة دون البطانة . من قبل أن هذه الجبة
لا تنتسب إلى البطانة ، إذ البطانة بانفرادها لا تسمى جبة . وقد ينطلق اسم
الجبة على الظهارة من الخز بغير البطانة . فلهذا يستحق الظهارة دون البطانة .
وقد ذكر قبل هذا في الحرير أنه يستحق الظهارة والبطانة جميعا . فقيل
فيه روايتان . وقيل بينهما فرق ، لان الظهارة من الحرير بدون البطانة لا تسمى
جبة حقيقة ولا مجازا ، ومن الخز تسمى جبة ، وإن كان مجازا .
فإذا كانت البطانة من سمور أو فنك يستعمل اللفظ حقيقة فيسقط اعتبار
المجاز . وإذا كان مرويا فقد تعذر استعمال اللفظ حقيقة فيستعمل بطريق المجاز
ويجعل له الظهارة خاصة .
ألا ترى أنه لو قال : من أصاب جبة خز أو سمور أو فنك ، فأصاب
شيئا من ذلك ظهارته وشئ ( 2 ) أو حرير ، لم يكن له الظهارة وكان له ما سوى
ذلك ؟ لان اسم الحبة يتناول ما سوى الظهارة ، إما حقيقة أو مجازا ، والظهارة
لا تكون تبعا للبطانة بحال .
هامش
( 1 ) ق " هروية " وفى هامشها " قوهية . نسخة " .
( 2 ) في هامش ق " الوشي خلط لون بلون . ومنه وشى الثوب إذا رقمه ونقشه . والوشي
نوع من الثياب الموشية تسمية بالمصدر . يقال : فلان يلبس الوشي . مغرب " .