لان اسم الشعر لا يتناول غير المحلوق من الجلد عادة ، ولا يتناول الثوب
المتخذ من الشعر ، بمنزلة اسم القطن والكتاب فإنه لا يتناول الثوب المتخذ منه .
ألا ترى أنه لا مجانسة بين مثل هذا الثوب وبين الأصل الذي اتخذ منه ؟
فعرفنا أنه بالصنعة صار شيئا آخر .
1279 - ولو قال : من أصاب خزا ، فأصاب جلود خز ، أو
خزا قد حلق من الجلود ، فله الخز في الوجهين جميعا .
لان اسم الخز يتناولهما حقيقة .
فإن قيل : بعد ( 1 ) الحلق أينسب الجلد إلى الخز ؟
فيقال : هو خز ، بخلاف جلود المعز والضأن . فإنها لا تنسب إلى
ما عليها من الشعر والصوف . لان أحدا لا يقول جلد الصوف .
1280 - ولو أصاب ثوب خز فهو له .
لان الثوب منسوب إلى الخز مطلقا ، بخلاف ما لو قال : من أصاب
صوفا أو بزيونا ، فأصاب ثوب بزيون أو ثوب صوف .
لان بعد النسج لا يسمى صوفا ولا بزيونا مطلقا ، بل مقيدا بالثوب ،
بمنزلة القطن والكتان .
ولو أصاب خزا مغزولا كان له .
لان بعد الغزل يسمى خزا مطلقا . بخلاف القطن والكتان . فصار الحاصل
في الخز أن الاسم ينطلق عليه على أي وجه كان .
1281 - ولو قال : من أصاب جبة خز ( 2 ) أو جبة مروية ( 3 )
هامش
( 1 ) ساقطة من ه ، ق ، ص . أثبتناها من ب .
( 2 ) ب " حرير " .
( 3 ) نسبة إلى مرو .