ألا ترى أن ما يكون سداه قزا وإبريسما يحل لبسه للرجال كالعتابي ( 1 ) ،
وما يكون لحمته إبريسما لا يحل لبسه للرجال .
يوضحه أنه باللحمة يصير ثوبا . فعرفنا أنه منسوب إلى اللحمة دون السدى .
1271 - ولو قال : من أصاب حريرا فأصاب جبة لبنتها ( 2 )
من حرير ، أو ثوبا عمله من حرير ، لم يكن له منه شئ .
لان هذا تبع محض .
ألا ترى أنه لا بأس بلبس هذا الثوب للرجال ؟
1272 - وكذلك لو قال : من أصاب ذهبا فأصاب ياقوتا فيه
مسمار ذهب ، أو خاتم فضة في فصها مسمار ذهب ، لم يكن له من
ذلك شئ .
لأنه مضبب وتبع محض .
ألا ترى أنه لو أصاب أسيرا مضبب الأسنان بالذهب لم يكن له ذلك
الذهب .
ولو أصاب أسيرا قد اتخذ أنفا من ذهب كان له الذهب .
لان الانف بائن من جسده فإنه يربطه بخيط وينزعه متى شاء فلم يكن
تبعا محضا . بخلاف الأسنان ، وهذا كله استحسان . وفى القياس يستحق ذلك
كله لبقاء الاسم حقيقة .
هامش
( 1 ) غير منقوطة في ص . وفى ه ، ب " العناني " أثبتنا رواية ق .
( 2 ) في هامش ق " ومنه الحديث : لبنتها ديباج . وهي رقعة تعمل موضع جيب القميص
والجبة . نهاية " .