لأنه ليس بمحل الاغتنام . وهذا إذا كان المسلم دخل إليهم بأمان .
1234 - فإن كان لرجل منهم أسلم ولم يهاجر ، فالسلب للقاتل
في قول أبي حنيفة رضي الله عنه .
لان من أصله أن بمجرد الاسلام يصير ماله معصوما في الاثم دون الحكم
( ص 242 ) ، بمنزلة نفسه . فأما التقوم والعصمة عن الاغتنام فإنما يكون
بالاحراز بالدار ، ولم يوجد ذلك .
ألا ترى أنه لو خرج إلى دارنا وترك أمواله في دار الحرب ، ثم ظهر
المسلمون على الدار ، كان جميع ماله فيئا ، ولو لم يخرج حتى ظهر المسلمون
على الدار فعقاره وعروضه فئ ، إلا ما كان في يده منه . لأنه يصير محرز
السبق يده إليه ، وهذا لا يوجد فيما أعاره من الحربي المقتول . فلهذا استحقه
القاتل بالتنفيل .
1235 - وكذلك إذا كان الحربي أخذ هذا السلب غصبا فقتله
هذا المسلم كان له سلبه .
لما بينا أنه لا يد للمسلم عليه ، حتى يصير محرزا له بها فيكون محل
الاغتنام .
1236 - ولو أن عبدا من عبيد هذا الذي أسلم ( 1 ) قاتل المسلمين
فأخذ كان فيئا .
لأنه صار غاصبا نفسه من مولاه حتى قاتل المسلمين ، فلم يبق له عليه
يد محرزة له ، فيكون فيئا كغيره من أهل الحرب . وهذا وغاصب السلب
سواء .
هامش
( 1 ) ه " هذا المسلم " .