لان هذا وإن كان مباح القتل ولكن سلبه ليس بغنيمة . لأنه مال المسلم ،
ومال المسلم لا يكون غنيمة للمسلمين بحال كأموال أهل البغي .
1230 - فإن كان السلب الذي عليه للمشركين أعادوه إياه فذلك
للذي قتله .
لان ما عليه من السلب غنيمة . وهو مباح القتل في هذه الحالة ، فيدخل
في تحريض الامام عليه .
ألا ترى أنه لو صمد له نفسه فقال : إن قتلته فك سلبه ، استحق ذلك .
فكذلك إذا عم به .
1231 - ولو قتل صبيا أو امرأة ، وسلبه لرجل من المشركين
لم يكن له سلبه .
لأنه لو كان السلب للقتيل لم يستحقه ، لا باعتبار أنه ليس بمحل
الاغتنام ، بل باعتبار أن كلام الامام لم يتناوله أصلا . وفى هذا المعنى لا فرق
بين أن يكون السلب الذي عليه ملكا أو عارية .
1232 - ولو قتل رجلا من المشركين يعلم أن سلبه لرجل آخر
منهم ، أو امرأة ، أو شيخ ، أو صبي ، فالسلب للقاتل .
لان الذي قتله مباح القتل . والسلب الذي عليه محل الاغتنام لمن كان
منهم ، فيستحقه القاتل بالتنفيل .
1233 - ولو كان السلب الذي عليه لمسلم أو معاهد غير ناقض
للعهد لم له يكن سلبه .
شرح السير الكبير — صفحة 718
مساهمون: السرخسي
ص٧١٨