لان ما هو المفهوم من كلامه قد حصل ، وهو تفريق الجمع وفتح
الحصن بالقتال .
وإن فتحوا الحصن بغير قتال لم يكن لهم نفل .
لان ما جعله سبب الاستحقاق لهم وهو القتال لم يوجد .
ألا ترى لو قال : إن قتلتم مقاتلته وسبيتم ذريته فلكم كذا . فقتلوا البعض
وسبوا من بقي منهم ، كان لهم النفل . ولو أخذوهم بغير قتال لم يكن لهم نفل لما قلنا .
1099 - ولو قال : إن قتل إنسان منكم قتيلا . فقتل رجلان من
المسلمين قتيلا ، كان سلبه بينهما نصفين .
ولو قتل مسلم ومشرك مشركا أخطأ به فقتله مع المسلم كان نصف
السلب للمسلم ونصفه في الغنيمة .
لان في حق المسلم يجعل كأن القاتل معه مسلم . وفى حصة المشرك يجعل
كأن القاتل معه مشرك . وهذا لان الايجاب بالتنفيل من الامام كان للمسلمين .
فإنما يستحق المسلم بقدر ما باشر من السلب . وإنما باشر هو قتل نصف النفس
حين شارك غيره فيه .
ألا ترى أنه لو قتل مسلما خطأ مع غيره كان عليه نصف الدية . فإذا
كان فيما يجب من الغرم بالقتل يجعل هذا قاتلا نصف النفس فكذلك فيما
يستحق من الغنم ( 1 ) به .
1100 - ولو قال : من قتل بطريقا ( ص 226 ) فله سلبه . فقتل
مشركا ليس ببطريق لم يستحق ( 2 ) السلب .
هامش
( 1 ) ق " من الغنم " وفوقها " من المغنم . نسخة " .
( 2 ) ق " لا يستحق " .