لان المقصود التحريض على قتل من تنكسر شوكتهم بقتله . ولم يحصل
هذا المقصود .
ألا ترى أنه لو قال : من قتل الملك فله سلبه . فقتل رجلا غير الملك
لم يستحق شيئا ؟
1101 - ولو قال : من قتل بطريقا فله من الغنيمة ألف درهم .
فقتل رجل بطريقا استحق ما أوجب له الامام من الغنيمة ألف درهم ،
لمباشرته سلبه ، ولكن مما يغنمون بعد هذا ، حتى لو لم يغنموا بعد هذا
شيئا لم يعطه مما كانوا غنموا قبل هذ شيئا .
لان سهام المسلمين قد وجبت فيه . وهذا التنفيل فيما كانوا غنموا ،
لأنه يكون تنفيلا بعد الإصابة ، وذلك لا يجوز .
1102 - ولو قال : من قتل منكم صعلوكا فله سلبه . فقتل رجل
بطريقا ، أو قتل الملك ، لم يستحق شيئا .
لأنه أوجب له سلب الصعلوك . وسلب الملك والبطريق أفضل من سلب
الصعلوك لا محالة . فبإيجاب الأدنى لا يستحق الأعلى .
بخلاف ما لو قال : من قتل صعلوكا فله مئة درهم ، فقتل رجل
بطريقا فإنه يستحق المئة .
لأنه أتى بما شرط عليه وزيادة . فانكسار شوكتهم بقتل البطريق أظهر
منه بقتل الصعلوك . والمسمى بمقابلته ( 1 ) وهو المئة معلوم . والمسائل بعد هذا
إلى آخر الباب مبنية على أصل وهو أنه :
هامش
ق " لمقابلته . نسخة " .