لان تعميم العشرة بالخطاب بمنزلة تعميم الكل بقوله : من قتل قتيلا فله سلبه .
وهذا لان ذا العدد إذا قوبل بذي عدد ينقسم الآحاد على الآحاد . كقول
الرجل : أعط هؤلاء العشرة هذه العشرة الدراهم . والفعل المضاف إلى جماعة
بعبارة الجمع يقتضى الانقسام على الافراد . كما يقال : ركب القوم دوابهم ،
فإنه يفهم منه ركوب كل أحد دابته .
1097 - ولو قتل تسعة من المسلمين تسعة منهم ، وقتل
المشرك المسلم العاشر أو هرب فلم يقدر عليه ، فلكل واحد من
القاتلين سلب قتيله .
لان المقصود من هذا الكلام جعل القتل سببا لاستحقاق السلب
لا اشتراط قتلهم ، حتى لا يبقى منهم أحد .
إلا أن يبين ذلك فيقول : لكم أسلابهم إن قتلتموهم كلهم ، ولم
تغادروا منهم أحدا .
فحينئذ ( 1 ) يتبين بتنصيصه أنه علق الاستحقاق بشرط قتل الكل . والشرط
يقابل المشروط جملة ولا يقابله جزوا فجزوا . وما لم يتم الشرط لا يثبت شئ
من الجزاء . فأما إذا لم يبين فإنما يحمل مطلق كلامه على ما هو المفهوم عادة ،
وهو التحريض على دفع شرهم عن المسلمين بقتلهم ، فبقدر ما حصل من
المقصود يستحق السلب .
1098 - وكذلك لو قال لسرية : ائتوا حصن كذا ، فإن قتلتم
مقاتلته وفتحتموه فلكم الربع . فقتلوا بعضهم أو قتلوا رأسهم وتفرق
جمعهم وفتحوا الحصن ، فلهم النفل .
هامش
( 1 ) وضعت مختصرة في ق " فح " .