لأنهم اشتركوا في إحرازها بالدار .
1008 - فإن ذهب رجل ممن بعثه الأمير في سرية الربع مع
أصحاب سرية الثلث فأصابوا غنائم ، ففي القياس لا شئ لهذا الرجل
من النفل .
لان استحقاق النفل بالتسمية ، وما سمى الامام له شيئا في أصحاب سرية
الثلث ، وهو لم يخرج مع الذين سمى له نفلا معهم ، فهو قياس ما لو تخلف
مع العسكر ولم يخرج ، أو خرج رجل من العسكر مع أصحاب سرية الثلث
ولم يؤمر بالخروج أصلا . فكما لا يستحق هناك النفل فكذلك هنا .
ولم يبين وجه الاستحسان هنا .
فقال بعض مشايخنا ( ص 209 ) : على طريقة الاستحسان يكون له
النفل مع أصحاب سرية الثلث . لان تسمية الامام لهم ما كان باعتبار أعيانهم
بل لتحريضهم على الخروج إلى الطريق ( 1 ) الذي وجهوا إليه ، وقد وجد
هذا في حق الواحد .
والأصح أن للاستحسان فيه وجها آخر فسره في آخر الكتاب ( 2 ) فنبينه
عند ذلك .
1009 - ولو أن الإمام قال : من شاء فليخرج في هذه السرية ،
ومن شاء في هذه ، فلجميع من خرجوا النفل الذي نفلوا .
لأنهم خرجوا باذن الامام . فبهذا تبين ضعف الاستحسان الذي ذكرنا
في المسألة الأولى ، لان فيه تسوية ، بين ما إذا عين الامام للخروج قوما في كل
جانب وبين ما إذا لم يعين وجعل الامر مفوضا إلى رأيهم .
هامش
( 1 ) ق " إلى الموضع " وفى هامشها " إلى الطريق . نسخة " .
( 2 ) ه " الباب " وفى هامش ق " في آخر الباب . نسخة " .