ومن يتوطن في دار الاسلام لا يشارك الجيش فيما أصابوا ، فليس في هذا
التنفيل إلا إبطال الخمس .
وأما السرية المبعوثة من الجيش في دار الحرب فلا يختصون بالمصاب
قبل تنفيل الامام ، وإنما هذا التنفيل للتخصيص على وجه التحريض لهم ، فكان
مستقيما .
1003 - ثم لا ينبغي للامام أن ينفل أحدا شيئا إلا ببلاء يبليه .
وذلك لا يحصل في التنفيل للسرية المبعوثة في دار الاسلام ويحصل في
السرية المبعوثة من الجيش في دار الحرب .
لأنهم دخلوا جميعا للقتال ، ثم اختصت السرية بالتقدم في نحو العدو ( 1 ) ،
فيكون ذلك إظهار البلاء منهم ، فإذا نفلهم على ذلك كان صحيحا ، بمنزلة
التنفيل في السلب للقاتل .
ألا ترى أنه إذا برز علج من الصف ودعا إلى البراز فقال الأمير :
من برز إليه فقتله فله سلبه ، فذلك تنفيل صحيح ؟
لان الذي يبرز إليه يظهر فضل بلاء ( 2 ) بصنعه ( 3 ) ، فيجوز للأمير
أن ينفله على ذلك .
1004 - وكذلك لو حاصروا حصنا فكره ( 4 ) القوم التقدم
فيقول الأمير : من تقدم إلى القتال ، أو إلى الباب ، أو إلى حصر ( 5 )
الحصن فله كذا ، فذلك تنفيل مستقيم لما فيه من معنى التحريض
هامش
( 1 ) ق ، ب " في عين العدو " .
( 2 ) ه ، ب " البلاء " .
( 3 ) ه ، ق " يصنعه " وفى هامش ق " فضل بلاء بصنعه . نسخة حصيري " .
( 4 ) ق " وكره " .
( 5 ) ه ، ب " حفر " .