والمنفعة للمسلمين . وكل من فعل ذلك استحق ما سمى له من المصاب
قبل الخمس والقسمة . فأما ما ليس فيه منفعة للمسلمين فلا ينبغي فيه
التنفيل ( 1 ) .
لأنه لا مقصود فيه سوى إبطال الخمس ، أو تفضيل الفارس على
الراجل ، وذلك غير صحيح .
1005 - ولو أن أمير العسكر في دار الحرب وجه سريتين بعد
الخمس إحداهما يمنة والأخرى يسرة ، ونفل لإحداهما الثلث بعد الخمس
مما يصيبون ولأخرى الربع بعد الخمس ، فهو جائز .
لان التنفيل للترغيب في الخروج ، وذلك يختلف باختلاف الطريق في
القرب والبعد ، والوعورة والسهولة ، والخوف والامن ، وباختلاف الطريق حال
المبعوث إليهم في المنعة والقوة ، والأمير ناظر لهم فيجوز أن يفاوت في النفل
بحسب ذلك .
1006 - فإن جاءت كل سرية بمال أخذ الخمس من ذلك ، ثم
أعطوا نفلهم بينهم بالسوية ، لا يفضل فيه الفارس على الراجل .
لان الاستحقاق بالتسمية بخلاف الغنيمة ، فاستحقاقها باعتبار العناء
والقوة ، وهو بمنزلة تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ، والتسوية بين
الذكر والأنثى في الوصية .
1007 - ثم ما بقي بعد ذلك يقسم بين أصحاب السريتين والجيش
على سهام الغنيمة .
هامش
( 1 ) في هامش ق " النفل نسخة م " .