948 - فإن كان شرط له المسلم أنه آمن حتى يخرجوا من أرض
الحرب ( 1 ) فالامام بالخيار ، إن شاء رد الدنانير عليه ورده إلى مأمنه ،
( ص 193 ) وإن شاء وفى بما شرط له وأخذ الدنانير فجعلها غنيمة لأهل
العسكر .
لان المعطى للأمان إنما يمكن من أخذ الدنانير بقوة العسكر ، فلا يختص
بها ولكن يجعل فعله لذلك كفعل الأمير أو فعل ( 2 ) جماعة المسلمين .
949 - وإن كان شرط له أن ينزل إلى العسكر فيلقى رجلا في
حاجة له ، ثم يعود إلى حصنه ، فإن الامام يمضى هذا الأمان ويجعل
الدنانير غنيمة لأهل العسكر .
لان معنى النظر هنا متعين في تنفيذ هذا الأمان . فإنه آمن فينا حتى يعود
إلى حصنه ، فان رد عليه الدنانير فلا فائدة للمسلمين في ردها بخلاف الأول .
950 - فإن لم يعد إلى حصنه حتى فتح الحصن فهو آمن فينا حتى
يبلغ مأمنه من أرض الحرب .
ولا فائدة في رد الدنانير عليه ، ولكن لا يتعرض ( 3 ) له حتى يصل
إلى مأمنه ، والدنانير فئ لأهل العسكر .
951 - وكذلك لو كان المسلم آمن أهل الحصن شهرا على مئة
هامش
( 1 ) في هامش ق " يخرجوا من أهل الحرب وأرضهم . نسخة حصر " .
( 2 ) في هامش ق " في جماعة المسلمين . نسخة حصر " .
( 3 ) ب " لا يعرض " .