65 باب من الأمان بغير إذن الإمام
وبعد نهي الامام
944 - وإذا حاصر المسلمون حصنا فليس ينبغي لأحد منهم أن
يؤمن ( 1 ) أهل الحصن ولا أحدا منهم إلا بإذن الامام .
لأنهم أحاطوا بالحصن ليفتحوه ، والأمان يحول بينهم وبين هذا المراد
في الظاهر . ولا ينبغي لأحد من المسلمين أن يكتسب سبب الحيلولة بين جماعة
المسلمين وبين مرادهم ، خصوصا فيما فيه قهر العدو . ولان كل مسلم تجب
طاعة الأمير عليه ( 2 ) . فلا ينبغي أن يعقد عقدا يلزم الأمير طاعته في ذلك
إلا برضاه . ولان ما يكون مرجعه إلى عامة المسلمين في النفع والضرر فالامام
هو المنصوب للنظر في ذلك . فالافتيات ( 3 ) عليه في ذلك يرجع إلى الاستخفاف
بالامام ، ولا ينبغي للرعية أن يقدموا على ما فيه استخفاف بالامام .
945 - فإن فعل ذلك فهو جائز .
لأن علة ( ؟ ) صحة الأمان ثابت ومتكامل في حق كل مسلم ، على ما أشار
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله " يسعى بذمتهم ( 4 ) أدناهم " ،
وعلى الامام أن يكف عن قتالهم حتى ينبذ إليهم بعد ما يرد هم إلى مأمنهم ،
وإن كانوا أخرجوا .
هامش
( 1 ) ق " أن يؤمنهم ولا أحد منهم " وفى هامشها " أن يؤمن أهل الحصن . . نسخة م " .
( 2 ) في هامش ق " ولأنه يجب على كل مسلم طاعة الأمير . . نسخة حصيري " .
( 3 ) ه " الاقتداء عليه " خطأ ، ب " الاقتياب عليه " خطأ ، غير منقوطة في ص . أثبتنا رواية ق .
( 4 ) ق " في ذمتهم " وفى هامشها " بذمتهم . نسخة م " .